أحمد بن محمد المقري التلمساني
64
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
واللّه قد خصص هذي الأمة * به امتنانا وأزاح الغمّه هذا ولولا ذاك قال من شا * ما شاءه فهو بحق منشا فلم يزل أهل النهى كل زمن * يسعون في تحصيله عن مؤتمن وإن من جملة من تحرى * لجملة من العلوم غرّا « 1 » الفاضل المسدد النجيب * الواصل الممجد الأريب محمد سليل ذي المجد على * ابن الإمام العالم الحبر الولي عمر الشيخ الشهير القاري * طود السكون هضبة الوقار شيخ الشيوخ في دمشق الشام * لا زال محفوفا بعز سامي فكان من جملة من عنّي روى * بعض الصحيح ظافرا بما نوى وبعد ذاك اقترح الإجازة * مني ووعدها اقتضى إنجازه فانعجمت نفسي عن الإجابة * إذ لست في ذا الأمر ذا نجابه « 2 » مع أنني مقصر ذو عيّ * في مثل هذا المطلب المرعي وخفت أن آتيها شنعاء * بحملي الوشي إلى صنعاء وبعد ذا أجبت قصد الأجر * مرتجيا بذاك ربح التّجر « 3 » وقد أجبته وإني أعلم * أني من خوف الخطا لا أسلم فليروها ببالغ التمني * جميع ما يصح لي وعني من ذلك الجامع للبخاري * عن عمي الشهير ذي الفخار سعيد الآخذ عن سفين * عن قلقشنديّ مزيح المين عن حافظ الإسلام أعني ابن حجر * بما له من الروايات اشتهر وبعضها في صدر فتح الباري * مبيّن لطالب الأخبار ولي أسانيد يطول شرحها * والروضة الغناء يكفي نفحها « 4 »
--> ( 1 ) غرّا ، أصلها غرّاء ، فحذف الهمزة لضرورة القافية . ( 2 ) انعجمت نفسي عن الإجابة : لم تستطع الإجابة . ( 3 ) التجر : مصدر تجر : أي ممارسة التجارة . وفي ب : « وبعد ذا أجزت » . ( 4 ) النفح : طيب الرائحة .